
بقلم: محمد بن المختار الشنقيطي
افتتح كريستوفر كولومبوس (1451-1506) يومياته التي كتبها وهو في طريقه إلى القارة الأميركية، بالثناء على ملك وملكة اسبانيا فرديناند وإيزابيلا اللذين بعثاه في رحلته الاستكشافية. ومما امتدح به كولومبوس ملك وملكة اسبانيا، أنهما "أكثر الملوك التزاما بالمسيحية"، وأنهما "أعداء دين محمد وكل الضلالات والبدع الأخرى"، حسب تعبيره، وأنهما أجهزا على بقية المسلمين في اسبانيا من خلال السيطرة على مدينة غرناطة "حتى لقد رأيت بأم عيني أعلامكما الملكية ترفرف على قصر الحمراء... ورأيت ملك المسلمين يخرج من بوابة المدينة ويقبِّـل أيديكما"[1].